عبد المنعم الحفني
24
موسوعة القرآن العظيم
وأيضا فإن أغلب السور التي تبدأ بحروف الهجاء المقطّعة مكية ، ما عدا ثلاث سور ، هي : البقرة ، وآل عمران ، والرعد . وكذلك فإن أغلب السور التي فيها قصص عن الأنبياء مكية ، إلا البقرة ، ؛ وكل سورة فيها عن آدم وإبليس مكية ، سوى البقرة ؛ وأغلب السور التي فيها يا أَيُّهَا النَّاسُ مكية ، 210 والتي فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مدنية . 200 وأغلب سور المفصّل مكية . 210 وكل سورة فيها الحدود والفرائض مدنية ، وكذلك الجهاد وأحكامه ، والمنافقون ، ما عدا العنكبوت ، فإن فيها إحدى عشر آية في أولها ، جاء فيها عن المنافقين ، وهي آيات مدنية . 16 . معنى السورة والآية والكلمة والحرف في القرآن السورة : من السّور كقوله تعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ 13 ( الحديد ) ، وهو المرتفع من الأرض ، والسورة هي التي ارتفعت إلى المنزلة الشريفة ، ومن يقرأها يشرف على ما لم يكن يحيط به من علوم ومعارف . ثم هي سورة والجمع سور كقوله تعالى : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ ( 13 ) ( هود ) ، لتمامها وكمالها ، والعرب تسمى الناقة التامة سورة . والآية : هي العلامة ، تعلّم الكلام الذي قبلها من الذي بعدها ، وتفصلهما ، وكل آية لذلك تبين من أختها وتنفرد ، والعرب يقولون « بيني وبين فلأن آية » - أي علامة ، ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ ( 248 ) ( البقرة ) ، يعنى علامة ملكة ؛ وسميت آية ، لأنها مجموعة حروف تكوّن معنى بذاته ، كقوله تعالى : قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) ( البقرة ) ، كما نقول خرج القوم بآياتهم أي بمجموعهم . والآية هي العجيبة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها كقوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ ( 12 ) ( الإسراء ) . والسورة : مجموعة من الآيات ، كقوله سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ 1 ( النور ) ، ولها وحدة عضوية تحكمها ، كقوله تعالى : فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ ( 20 ) ( محمد ) . وأما الآية ، فهي في القرآن : مجموعة من الكلمات تتكون من حروف ، وقد تكون الكلمة وحدها آية ، مثل والفجر ، وو الضّحى ، وو العصر ، وكذلك ألم ، وطه ، ومدهامّتان . والحرف : شبهة من الكلمة ، وقد يسمى الحرف كلمة ، وقد تسمى الكلمة حرفا ، مثل ص ، وق ، ون ، من فواتح السور ، وهي كلمات ، لأنها منفردة وحدها في السورة ، وسكت عليها ، ومنفصلة .